السيد الگلپايگاني

1261

القضاء والشهادات (1426هـ)

الأثر عليها ، وهو ظاهر قوله عليه السلام في خبر ابن مسلم « لا بأس به » . وأما الثاني : فنه إذا كانا متفقين فلا حاجة إلى شهادة الفرع ، لا أنه يتقدم شهادة الأصل على شهادته . ومنها : الجمع بين الطرفين : بأن الخبرين ظاهران في حضور الأصل بعد الشهادة من الفرع ، وظاهر خبر ابن مسلم حضوره قبلها . وهذا الجمع هو الأولى ، لابتنائه على ظواهر هذه الأخبار ، والموجب لبقاء جميعها على الاعتبار ، فإن خبر محمد بن مسلم قد عمل به المشهور ، والخبران جامعان لشرائط الحجية ، وقد عمل بهما الأصحاب بالجملة كما في ( الجواهر ) . . . ولازم القبول بعد الشهادة وقوع التعارض ، فيؤخذ بقول الأعدل منهما . . . ووقوع المعارضة بين شهادة الواحد وشهادة الاثنين تعبد . ثم قال في ( الجواهر ) : إنه بناء على العمل بالخبرين المزبورين ، يمكن دعوى الاستفادة من فحواهما جريان الترجيح بذلك في التعارض بين شهود الفرع أيضاً ، بمعنى أن كلّاً من شهود فرع عن أصل قد شهد بعكس الآخر عن الأصل ، وحينئذ فيقدم الأعدل ، ومع التساوي يطرح ، لعدم ثبوت شهادة الأصل نحو ما سمعته في السابق ، ضرورة أولوية صورة تعارض الفروع من تعارض الأصل والفرع بذلك « 1 » . قلت : إن الخبرين واردان على خلاف القاعدة ، فلا مجال للأولوية ، وعلى هذا ، فلا مانع من ترجيح الأكثر عدداً إن كان المعنى في تعارض البينات ذلك . هذا أوّلًا .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 205 .